شيخ محمد سلطان العلماء

14

تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير

اشتراطهما في البيع ونحوه فلا محيص في رفعه الا عن التشبث بذيل اصالة الصحة وكذا فيما إذا شك في أهلية المتعاقدين كالبلوغ ونحوه بناء على جريان اصالة الصحة فيها حسبما يأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى ولعل قوله « فافهم » إشارة إلى ما ذكرنا [ في نقل كلام عن كشف الغطاء وتوضيحه ] ( حكاية ودراية ) عن كشف الغطاء في المبحث السادس والثلاثين ان الأصل فيما خلق اللّه من عرض وجوهر حيوان أو غير حيوان صحته وكذا ما أوجده الانسان البالغ العاقل من أقوال أو افعال فيبنى فيها على وقوعها على نحو ما وضعت له وعلى وفق الطبيعة التي اتحدت به من مسلم مؤمن أو مخالف أو كافر كتابي أو غير كتابي فيبنى اخباره ودعاويه على الصدق وافعاله وعقوده وايقاعاته على الصحة حتى يقوم شاهد على الخلاف إلّا ان يكون في مقابله خصم إلى أن قال وتفصيل الحال ان الأصل في جميع الكائنات من جمادات أو نباتات أو حيوانات أو عبادات أو عقود أو ايقاعات أو غيرها من انشاءات أو اخبارات أن تكون على نحو ما غلبت عليه حقيقتها من التمام في الذات وعدم النقص في الصفات وعلى طور ما وضعت له وعلى وجه يترتب عليها آثارها فيها على معانيها من صدق الأقوال وترتب الآثار على الافعال ويفترق حال الكافر عن المسلم بوجوه أربعة أحدها ان الصحة في أقوال الكافر وافعاله انما تجرى على مذهبه وفي المسلم تجرى على الواقع ( الثاني انه لا ينزه عن فعل القبيح وترك الواجب بخلاف المسلم ( الثالث ان الصحة بالنسبة اليه مقصورة عليه بشرط عدم التعدي إلى غيره من المسلمين بخلاف المسلم فإنه لو اغتاب أحدا أو هجاه أو قذفه أو اخذ ماله أو ضربه أو جرحه أو قتله أو تزوج امرأة ولم يكن له مدافع ولا مانع ولا معارض بنى على صحة فعله لاحتمال عدم الحرمة ( الرابع انه لا يسقط الواجب الكفائي من دفن أو تكفين أو تخليص من يجب حفظه ولو علم من الكافر فعله واشتغاله به مع جهل حاله في كيفية الاتيان به انتهى المحكى من كلامه ) توضيحه انه قد ثبت في علم المعقول في مبحث الغاية بطلان العبث والبخت والصدفة وان لكل موجود من الموجودات غاية وجودية خيرية حسنة وتخرج بالحركة من النقص إلى التمام وتخلع صورة وتلبس أخرى في الطبائع على القول بالكون والفساد وكل صورة ملبوسة وجودية حسنة في نفسها وقد مر شطر من الكلام في ذلك في مبحث